ألقت الهزيمة الأخيرة لريال مدريد أمام غريمه أتلتيكو مدريد بنتيجة هدفين مقابل هدف بظلال ثقيلة على غرفة ملابس النادي الملكي، وفتحت الباب أمام أزمة فنية تلوح في الأفق، بطلها الأول هو الجناح البرازيلي “فينيسيوس جونيور” الذي أصبح وجوده في التشكيل الأساسي على المحك.
وشهدت المواجهة التي احتضنها ملعب “ميتروبوليتانو” غياب شبه تام للخط الأمامي للريال، غير أن الأنظار اتجهت صوب فينيسيوس على وجه التحديد بعد أن توالت خيبات الأمل حول مردوده هذا الموسم، لاسيما بعد تجديد عقده الصيف الماضي بامتيازات مالية ضخمة كان يُنتظر منها أن تدفعه لقيادة هجوم الفريق، وليس التراجع بهذا الشكل اللافت.
وكشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية عن ملامح نفاد صبر المدرب البرتغالي “جوزيه مورينيو” تجاه لاعبه البرازيلي، وهو ما ترجمته قراراته الفنية خلال الديربي عندما سحب فينيسيوس في الدقيقة 54 دون تردد، في حين أبقى على المهاجم الفرنسي كيليان مبابي حتى صافرة النهاية.
ولم يكن هذا التغيير مجرد واقعة عابرة، بل يمثل المرة الرابعة توالياً التي يغادر فيها اللاعب أرضية الميدان مبكراً، بعد سيناريوهات مشابهة أمام إنتر ميلان ورايو فاليكانو وإلتشي، ويبدو أن سياسة المداورة وحرص الجهاز الفني على إرضاء كافة الأطراف داخل الهجوم قد انتهت فعلياً، حيث باتت الأرقام تظهر تبايناً واضحاً؛ إذ شارك مبابي في 7 مباريات كاملة بمجموع 720 دقيقة، مقابل ثلاث مباريات فقط لفينيسيوس بمعدل 652 دقيقة.
المقارنة الرقمية بين عناصر الخط الأمامي زادت من تعقيد موقف فينيسيوس؛ ففي الوقت الذي نجح فيه مبابي في تسجيل ثمانية أهداف خلال 8 مباريات، تجمد رصيد النجم البرازيلي عند هدف وحيد و3 تمريرات حاسمة، متراجعاً إلى المركز الخامس في قائمة هدافي الفريق خلف مبابي وجود بيلينغهام وأردا جولر والمهاجم الشاب كارلوس إسبي، الذي تفوق عليه تهديفياً رغم مشاركته لما يقارب 26 دقيقة فقط.
إقرأ أيضاً.. أزمات تهدد بقاء “مورينيو” مع ريال مدريد بعد موقعة الديربي