قضية مانشستر سيتي تثير المخاوف حول مستقبل الدوري الإنجليزي

أكتوبر 5, 2026
قضية مانشستر سيتي تثير المخاوف حول مستقبل الدوري الإنجليزي

يعيش الدوري الإنجليزي واحدة من أخطر لحظاته التاريخية، وسط قلق عارم يجتاح أروقة المسابقة من أن ينتهي ملف مانشستر سيتي بقرارات غير حاسمة، الأمر الذي يضع مصداقية ونزاهة البطولة على المحك، ويهدد بشكل مباشر عقود البث التلفزيوني الضخمة التي تدر مليارات الجنيهات الإسترلينية.

وجاء هذا الارتباك بعدما رأت لجنة تحقيق مستقلة ثبوت إدانة بطل إنجلترا في 114 مخالفة من أصل 115 تهمة وُجهت إليه، وتغطي الفترة الممتدة من موسم 2009/2010 وحتى موسم 2017/2018، ووفق ما أشارت إليه رابطة المسابقة، فإن الخروقات تمس صلب اللوائح المالية، يضاف إليها عرقلة مسار التحقيقات وعدم التعاون مع الجهات المسؤولة بالشكل المطلوب.

وقد كشفت المعطيات عن استعانة النادي بحلول وعقود رعاية غير حقيقية أسهمت في رفع الأرقام المالية الدفترية وتقليص التكاليف بما يتجاوز (900 مليون جنيه إسترليني)، ما جعل النادي يظهر بمظهر الملتزم بقواعد النزاهة المالية بينما الحقيقة الرقمية كانت تسير في مسار مختلف كلياً.

وتتنوع الخيارات العقابية المنصوص عليها في لائحة البطولة بين توقيع غرامات باهظة، أو خصم حزمة من النقاط، وقد يصل الأمر إلى عقوبات رياضية قاسية تشمل التوصية باستبعاد الفريق نهائياً من الدوري الإنجليزي، وحتى هذه اللحظة، لا يوجد حكم بات، حيث يملك النادي حق الطعن والاستئناف قبل الدخول في جلسات تسعير العقوبة وتحديد حجمها.

والسبب الحقيقي يأتي في صدور حكم متساهل، وهو سيناريو كفيل بزعزعة ثقة الجماهير وإدارات الأندية المنافسة في قدرة الرابطة على حماية نزاهة المنافسة وفرض قواعد متساوية على الجميع. ولعل ما ذكره أحد القيادات الرياضية البارزة بأن “هناك 5 مليارات سبب وراء الحكم” يعكس بوضوح تداخل المصالح التجارية الكبرى مع الجانب التأديبي.

ويرتبط المشهد الرياضي في إنجلترا الإجابة عن التساؤل الأصعب: هل ستتطابق العقوبة المنتظرة مع وجود 114 إدانة، أم ستفرض لغة المال وحسابات السوق كلمتها في أكبر معركة قانونية عرفها تاريخ كرة القدم الإنجليزية؟.

إقرأ أيضاً.. “بول سكولز” يعبّر بوضوح عن مشاعره تجاه إدانة مانشستر سيتي

قد يهمك ايضاً