نقاش ساخن في برشلونة.. ماذا يدور خلف الكواليس بشأن حمزة عبد الكريم؟

أكتوبر 15, 2026
نقاش ساخن في برشلونة.. ماذا يدور خلف الكواليس بشأن حمزة عبد الكريم؟

عادت بعثة نادي برشلونة من مدينة إسطنبول التركية بعد انتصار عريض ومستحق على حساب جالطة سراي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا، ورغم الأجواء الإيجابية التي فرضتها هذه النتيجة الكبيرة، إلا أن كواليس الفريق الكتالوني تشهد نقاشات فنية مستمرة حول وضعية بعض المواهب الشابة في التشكيلة الحالية.

وأوضحت صحيفة “سبورت” الإسبانية في تقرير لها أن المدير الفني الألماني “هانزي فليك” فضل خلال المواجهة الأخيرة الاعتماد على “داني أولمو” في مركز المهاجم الوهمي، في خطوة تكتيكية هدفت إلى إحكام السيطرة على وسط الملعب والتحكم في إيقاع اللعب، وتزداد المنافسة شراسة في الخط الأمامي مع ترقب عودة النجم البرازيلي رافينها من الإصابة لقيادة الهجوم، فضلاً عن امتلاك المدرب لأوراق رابحة أخرى تمنحه حلولاً متنوعة، مثل الدفع بالبرازيلي “جابرييل جيسوس” في الشوط الثاني، أو الاستعانة بخدمات “أنتوني جوردون” الذي يتميز بقدرته الفائقة على ممارسة الضغط العالي على دفاعات الخصوم إلى جانب حاسته التهديفية العالية.

وأثر هذا التنوع الهجومي والخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، بالإضافة إلى ضغط المباريات المتتالي، بشكل مباشر على حظوظ المهاجم المصري الشاب “حمزة عبد الكريم” في الظهور، حيث تقلصت دقائقه بشكل واضح ليقتصر حضوره هذا الموسم على 12 دقيقة فقط، مقسمة بين 4 دقائق أمام رايو فاليكانو و8 دقائق ضد خيتافي، وهو ما جعل مستقبل اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً محور نقاش داخلي في أروقة النادي، خاصة أنه بحاجة ماسة لحساسية المباريات لاستكمال عملية تأقلمه مع فلسفة اللعب التي بدأها منذ قدومه في الموسم المنقضي.

ولفت غياب المهاجم المصري عن المشاركة مع الفريق الرديف برشلونة أتلتيك الأنظار بشدة، لا سيما بعد تصعيده المباشر من فريق الشباب تحت تسعة عشر عاماً إلى الفريق الأول، ورغم أن إدارة النادي قامت بقيد اللاعب رسمياً في قائمة الرديف ومنحته رقم قميص خاص لضمان سهولة استدعائه متى دعت الحاجة، إلا أنه لم يشارك معهم حتى الآن.

وتحدث حمزة عبد الكريم لوسائل الإعلام عقب توقيع عقده الجديد الممتد حتى الثلاثين من يونيو عام ألفين وثلاثين، مؤكداً أنه لن يشعر بالإحراج في حالة العودة للعب في الفريق الرديف وأنه يرغب بالحصول على وقت للمشاركة في المباريات ولا يهتم إذا كانت مع الفريق الأول أو الرديف أو المنتخب المصري.

وحظيت هذه الكلمات بإشادة واسعة وصدى إيجابي كبير داخل النادي، إذ تعكس عقلية احترافية نادرة لا يمتلكها الكثير من اللاعبين الشباب الذين يرفضون فكرة النزول للعب مع الفريق الرديف في دوري الدرجة الرابعة بدعوى أن ذلك قد يعرقل مسيرة تطورهم، في المقابل يدرك اللاعب المصري حجم الموهبة التي يمتلكها والمستقبل الواعد الذي ينتظره، ويؤمن بأهمية التواجد اليومي في التدريبات بجوار نجوم كبار للتعلم منهم واكتساب الخبرات، مع بقاء هدفه الأساسي متمثلاً في الحصول على دقائق لعب فعلية.

ويحتفظ هانزي فليك بقناعة كبيرة بإمكانيات حمزة عبد الكريم وما يقدمه من مستويات قوية في الحصص التدريبية، ويضعه دائماً ضمن حساباته الفنية باعتبار أن عمق التشكيل يمثل أحد أهم أسلحة برشلونة في الموسم الحالي، ورغم صعوبة اقتناص فرصة للمشاركة في ظل هذه الكوكبة من النجوم، لا يمانع النجم المصري الذي يحظى بشعبية كبيرة في بلاده وسبق له المشاركة في كأس العالم، في النزول للفريق الرديف في أي وقت للحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية، محتفظاً بتواضعه وبساطته اللذين يشكلان نقطة قوة إضافية في شخصيته الاحترافية.

إقرأ أيضاً.. بسبب ريال مدريد.. برشلونة يُلغي تدريباته الجماعية

قد يهمك ايضاً