من أحياء لندن إلى عرش بافاريا.. كيف تحول مايكل أوليس إلى رابع أغلى لاعب في العالم؟

أكتوبر 4, 2026
من أحياء لندن إلى عرش بافاريا.. كيف تحول مايكل أوليس إلى رابع أغلى لاعب في العالم؟

حين كان النجم “مايكل أوليس” يركض في ملاعب الدرجة الثانية بإنجلترا قبل سنوات قليلة، لم يكن يتوقع أشد المتفائلين أن يصبح الفتى الأسمر أحد أثمن مواهب الساحرة المستديرة، واليوم يعيد الجناح الفرنسي كتابة التاريخ في ملاعب الدوري الألماني.

وقفزت قيمة مايكل أوليس السوقية إلى (180 مليون يورو) بزيادة أخيرة بلغت (10 ملايين يورو)، ليحكم قبضته على صدارة اللاعبين الأغلى في الدوري الألماني ويستقر رابعاً في الترتيب العالمي، ولا يتفوق على نجم بايرن ميونخ في بورصة كرة القدم سوى 3 أسماء فقط: إيرلينج هالاند ولامين يامال بقيمة 220 مليون يورو لكل منهما، وكيليان مبابي بـ 200 مليون يورو، هذا الوجود بين صفوة اللعبة يمثل تتويجاً لمسار فريد لم يعرف الاستسلام.

قصة صعود موهبة في ريدينغ

وُلد أوليس في هامرسميث غرب لندن، وكان يملك فرصة تمثيل أربعة منتخبات وطنية مختلفة. واجه في مطلع مراهقته خيبات متتالية بتخلّي أكاديميات كبرى مثل أرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي عنه، لكن محطة ريدينغ كانت طوق النجاة، وهناك لمع بريقه في موسم 2020/2021 بفضل قدم يسرى ساحرة وتوازن استثنائي ورؤية مفاجئة للخصوم. وخاض مع الفريق 73 مباراة أسهم خلالها في 21 هدفاً، مسجلاً 7 أهداف وصانعاً 14 تمريرة حاسمة.

محطة كريستال بالاس والقرار الذكي

تلك العروض دفعت مسؤولي كريستال بالاس للتحرك سريعاً في صيف 2021 وحسم صفقته بنحو (9 مليون يورو)، في صفقة تصنف اليوم كواحدة من أذكى الصفقات في الدوري الإنجليزي، وداخل ملعب “سيلهرست بارك” نضج أوليس وتحول من موهبة صاعدة إلى كابوس حقيقي للمدافعين، بفضل مهاراته الفردية العالية وإتقانه الاستثنائي للكرات الثابتة، وخلال 90 مباراة بقميص بالاس، سجل 16 هدفاً وصنع 25 هدفاً، ثم حاصرته العروض واقترب تشيلسي بشدة من ضمه في 2023، ولكن جدد عقده وفضل التريث واختيار اللحظة الأنسب، ليأتي الرد الحاسم في صيف 2024 بانتقاله إلى بايرن ميونخ مقابل (53 مليون يورو).

التألق في بافاريا وبريق المونديال

في أليانز أرينا، لم يحتج وقتاً للتأقلم، بل فرض نفسه فوراً كعنصر حاسم وساهم بصناعة أكثر من 10 أهداف في موسمه الأول ليتوج بلقب الدوري، ما جعل مبلغ شرائه يبدو زهيداً للغاية مقارنة بمردوده، وإجمالاً بصم مع العملاق البافاري على 50 هدفاً و58 تمريرة حاسمة خلال 114 مواجهة في مختلف المسابقات.

وأمتد هذا النجاح للمسرح الدولي بعد ظهوره مع منتخب فرنسا وتألقه في أولمبياد باريس 2024 ثم توهجه اللافت في كأس العالم 2026، ومع بلوغه سن الـ24، تضاعفت قيمته السوقية بنحو 18 ضعفاً مقارنة بيوم خروجه من ريدينغ، ليتحول أوليس من لاعب تم التشكيك في إمكاناته إلى أحد أبرز صانعي الفارق في كرة القدم العالمية.

إقرأ أيضاً.. تحت قيادة المدرب الجديد.. “أوليس” يدخل تاريخ الكرة الفرنسية برقم غير مسبوق

قد يهمك ايضاً