يشهد نادي الزمالك تصاعد في أزمة اللاعب البرازيلي “خوان بيزيرا” بعد نشوب خلاف حاد بينه وبين إدارة القلعة البيضاء حول مستقبله مع الفريق، وقد فتحت الأزمة الباب أمام تحركات قانونية متبادلة قد تنتهي برحيل اللاعب عن النادي خلال الفترة المقبلة.
وجاءت أصل الأزمة بعدما تلقي بيزيرا وعد سابق من الإدارة بالسماح له بالرحيل، قبل أن تتراجع الأخيرة عن هذا الاتفاق، هذا التحول أثار غضب اللاعب البرازيلي، ودفعه لتجاهل اتصالات مسؤولي النادي والتواصل المباشر مع محاميه الخاص لبحث موقفه القانوني وإمكانية المغادرة.
وتتعامل إدارة نادي الزمالك مع موقف اللاعب وفقًا للوائح الداخلية، حيث تقرر تطبيق عقوبات وغرامات مالية يومية عليه جراء عدم التزامه بالتدريبات واستمرار غيابه، وفي الوقت نفسه يدرس المحامي الخاص بالنادي تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في حال استمرار الأزمة.
وتستند الإدارة في موقفها إلى قوة موقفها القانوني، حيث يمتد عقد بيزيرا مع الفريق لثلاثة مواسم مقبلة، مع تأكيدها الالتزام الكامل بسداد كافة مستحقاته المالية في مواعيدها، وتأتي هذه التطورات بعد أن كان الاتجاه هو الحفاظ على بيزيرا باعتباره أحد العناصر الأساسية، مع وضع شرط مالي لا يقل عن (5 ملايين دولار) للموافقة على بيعه، أو تأجيل الفكرة لما بعد الموسم المقبل.
ويُذكر أن اللاعب نفسه كان قد صرح سابقًا باستمراره ورغبته في استكمال عقده، قبل أن تتغير المعطيات كليًا، وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان أزمة الفلسطيني “وسام أبو علي” مع النادي الأهلي، حينما أصر اللاعب على المغادرة عقب تألقه في كأس العالم للأندية.
ورغم رفض الأهلي لجميع العروض وتأكيده التمسك باللاعب، تصاعد الخلاف مع أبو علي بالرحيل استبعاده من معسكر الفريق، ولكن انتهى الأمر حينها بموافقة الأهلي على بيعه إلى نادي كولومبوس كرو الأمريكي بعد مفاوضات مكثفة.
والمقارنة بين الحالتين تتمثل في أسلوب الضغط الذي يمارسه اللاعبون للرحيل؛ حيث يبدأ الملف برفض قاطع من النادي وينتهي غالبًا بالتفاوض، ورغم أن الزمالك يظهر تمسكه بموقفه القانوني ويرفض التنازل بسهولة، فإن الحل الأقرب للواقعية للطرفين يبدو في الوصول إلى اتفاق تسوية يضمن رحيل بيزيرا مع تحقيق استفادة مالية مناسبة للنادي.
إقرأ أيضاً.. محمد عبد المنعم يرفع شعار “أوروبا أولًا” ويغلق باب الإغراءات الخليجية
