عاصفة الكلاسيكو تتربص بـ مورينيو.. أزمات تضع ريال مدريد على حافة الهاوية

أكتوبر 11, 2026
عاصفة الكلاسيكو تتربص بـ مورينيو.. أزمات تضع ريال مدريد على حافة الهاوية

يمر ريال مدريد بمنعطف بالغ الحساسية والتعقيد على المستويين الفني والمعنوي، حيث لم ينجح الانتصار الأخير على فياريال بهدف دون رد في إخفاء التصدعات الواضحة داخل صفوف الفريق بقيادة المدرب البرتغالي “جوزيه مورينيو”، وبدلًا من أن يمنح الفوز دفعة معنوية مطلوبة، كشف اللقاء عن هشاشة فنية تجعل المواجهة المرتقبة في كلاسيكو الأرض أمام برشلونة بمثابة كابوس حقيقي،

وبحسب تقرير نشره وكالة “رويترز” فإن أزمة غياب البرازيلي “فينيسيوس جونيور” تتصدر قائمة الصداع المزمن للجهاز الفني، إثر نيله بطاقة حمراء مباشرة بعد مشاحنة عنيفة وسلوك متهور في اللقاء الماضي، هذا الطرد لن يحرم النادي الملكي من أبرز مفاتيحه الهجومية وسرعته الخاطفة في الجبهة اليسرى فحسب، بل يبرز أيضًا حالة الاحتقان والتوتر الداخلي التي تلازم اللاعب جراء جلوسه على مقاعد البدلاء، مما يضع الفريق في مأزق تكتيكي كبير أمام خصم لا يتهاون في معاقبة الغيابات المؤثرة.

ويزيد من وطأة هذه الأزمة الفارق النقطي المريح الذي يتمتع به برشلونة تحت إشراف المدرب هانزي فليك، إذ يدخل الفريق الكتالوني القمة بفارق ست نقاط كاملة عن غريمه التقليدي. هذه الأريحية تمنح رفاق فليك ثقة ميدانية عالية للسيطرة على مجريات اللعب وهدوءا تكتيكيا، في حين يدخل ريال مدريد تحت ضغط هائل لا يقبل سوى الفوز من أجل الإبقاء على آماله حية في سباق الدوري الإسباني وتفادي اتساع الفجوة.

ودفاعياً يعاني الريال من ثغرات واضحة جعلت الحارس البلجيكي “تيبو كورتوا” الخط الفاصل الوحيد بين الفريق واستقبال أهداف بالجملة، والاعتماد الدائم على بسالة كورتوا يعكس خللًا حقيقيًا في عمق الدفاع وأطرافه، وهي مساحات مفتوحة يتربص بها هجوم برشلونة القوي الذي يجيد استغلال أي ارتباك في الخط الخلفي وتحويله إلى أهداف مبكرة.

ولا تتوقف المعاناة عند الخط الخلفي، إذ يمر الخط الهجومي بفترة شح تهديفي مقلقة يقودها الفرنسي كيليان مبابي، الذي يواصل إهدار الفرص السانحة والانفرادات الواضحة. يظهر مبابي بملامح المهاجم الفاقد للثقة وسرعة الحسم، الأمر الذي يضعف المنظومة الهجومية ويجعل هز شباك الخصوم في مواجهة بحجم الكلاسيكو مهمة بالغة الصعوبة إذا لم تظهر لمحات فردية غير عادية.

وتكتمل ملامح هذا المشهد المعقد بالحالة النفسية المتوترة في مدرجات سانتياغو بيرنابيو، حيث استبدلت الجماهير مساندتها بهتافات الاستهجان وصافرات الغضب نتيجة تراجع المردود العام. هذا الاحتقان الجماهيري ينعكس سلبا على ثقة اللاعبين داخل الملعب، لتصبح مواجهة الكلاسيكو كالسير وسط حقل ألغام، قد تؤدي أي عثرة جديدة فيه إلى تفجير الأوضاع وإدخال حقبة مورينيو في نفق مظلم.

إقرأ أيضاً.. ريال مدريد يتجاوز عقبة فياريال بهدف نظيف في الدوري الإسباني

قد يهمك ايضاً