عقلية بطل.. لامين يامال يعترف: “سأفوز بالكرة الذهبية”

سبتمبر 26, 2026
AS Goal

فتح الموهبة الإسبانية ونجم نادي برشلونة “لامين يامال” قلبه في حوار مطول مع صحيفة الجارديان، متحدثًا بصدق غير معتاد عن كواليس مسيرته المذهلة، وتفاصيل الحوار الإنساني الذي جمعه مع الأسطورة ليونيل ميسي عقب انتهاء مواجهة نهائي كأس العالم التاريخية بين إسبانيا والأرجنتين، والتي حسمها الماتادور لصالحه بهدف فيران توريس.

وقال يامال واصفًا لقاءه مع قائد التانجو: “شكرت ميسي عقب نهاية المباراة على كل ما قدمه لهذه اللعبة، أنا لا أفعل أشياءً لمجرد الظهور بشكل جيد أمام الجميع، بل كان ذلك التصرف نابعاً من داخلي”.

كما تطرق النجم الشاب إلى اللقطة الشهيرة التي جمعته بميسي وهو رضيع قبل نحو 17 عامًا، موضحًا أنه فرض حظرًا شخصيًا على تداولها لفترة طويلة. وبيّن أنه كان حريصًا على بناء هوية كروية مستقلة بعيدًا عن فخ المقارنات السهلة، مؤكدًا: “نشر والدي هذه الصورة عبر “فيسبوك” من قبل، لكنني طلبت منه أن يحذفها، فالمقارنات أمر سهل للغاية، لكنني أردت أن أكون لامين يامال، ولم أرغب في أن أصبح ميسي، أردت فقط أن أصل إلى أقصى ما يمكنني الوصول إليه، طلبت من والدي أن ينتظر إلى أن أصبح ما أنا عليه الآن وبشخصيتي المستقلة ليفعل ما يشاء وينشر هذه الصورة”.

ولم يخفي يامال طموحه اللامحدود حول الجوائز الفردية الكبرى، مشددًا على يقينه من التتويج بجائزة الكرة الذهبية طال الزمن أم قصر، إذ صرح قائلًا: “أدائي لن يكفي لحصولي على الكرة الذهبية هذا العام فحسب، وإنما لفترة أطول، فالجميع يدركون ما أنا قادر على فعله ويعلمون أنني لاعب يصنع الفارق، أعتقد أن الناس يفكرون قائلين لامين يبلغ من العمر 19 عاماً، وسيفوز بهذه الجائزة في مرحلة ما، لذا دعونا نختار شخصاً آخر، علي أن أحقق الفوز وسوف أحصل على الكرة الذهبية عاجلًا أم آجلًا، سيكون هناك من يحبني، ومن يقول إنني شخص مزعج وهذا أمر طبيعي بكل تأكيد”.

أما عن كيفية تعامله مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، فكشف اللاعب أن ما عاشه في طفولته رفقة أسرته من فقر وصعوبات جعل أي ضغط رياضي يبدو أمرًا هينًا، موضحًا: “هناك أوقات أستمتع فيها بالضغط حقًا، فأنا أحب أن ألعب عندما تكون التوقعات عالية تجاهي، لكن ثمة نوع آخر من الضغط لا علاقة له بما يقوله الناس ولا بكرة القدم، إنه ضغط الحياة، أحيانًا أجلس في منزلي وأقول إنني لعبت بشكل سيء، أو لم أحصل على الكرة الذهبية أو لم نفز بالدوري”.

وأضاف: “الأمر في النهاية متعلق بالشعور بالمسئولية، عانيت وكافحت بجانب عائلتي وعشنا أوقاتًا عصيبة، والآن نستمتع بما حققناه، إذا كنت قد لعبت كرة القدم طوال هذه السنوات، فذلك لأنني أحبها، ولكن أيضاً من أجلهم، أدرك أن هناك شيء أكبر في الحياة وعلي أن أعتني بعائلتي وبأخي الأصغر”.

وأكمل ذكريات كفاح والديه بقوة: “لا يوجد مكان للخوف في كرة القدم، رأيت والدتي وهي تعاني، حتى أستطيع أن أمارس كرة القدم، ورأيتُ والدي يجوب الشوارع لجمع الخردة المعدنية حتى أستطيع أن آكل، هذا هو الخوف الحقيقي، أما الآن، فلو رزقت بابن، سأكون قادراً على رعايته، وإذا احتاج والداي لأي شيء، يمكنني مساعدتهما، لقد تخلصت من ذلك الخوف، وهو الخوف الوحيد الذي كان يمكن أن يراودني في الحياة”.

وعن أسلوبه الفريد على البساط الأخضر، يرى يامال أنه مدين بموهبته لمزيج استثنائي جمع بين مهارات شوارع الأحياء الشعبية والأساس التكتيكي المنضبط داخل جدران أكاديمية لا ماسيا، موضحًا: “برشلونة منحني الكثير، واكتسبت هناك مهارة التحكم بالكرة وفهم اللعب، والذكاء الكروي، لكن هذا الأمر ليس موجودًا في اللعب بالشوارع والساحات العامة، حيث تحاول مراوغة اللاعب المنافس، ثم تتراجع إلى الخلف، ولولا نشأتي في هذه الأجواء ومن ثم انضمامي إلى لاماسيا، لما أصبحت اللاعب الذي أنا عليه حاليًا”.

واختتم يامال حديثه مؤكدًا أن دافعه الدائم هو بهجة اللعب وإسعاد الجماهير، حيث يشعر بطاقة خارقة تملأ روحه بمجرد أن تلمس قدماه الكرة، قائلًا: “أعشق كرة القدم ولا ألعب من أجل المال، بل لأنني أحب هذه اللعبة، فاللاعبون المهووسون بتسجيل الأهداف أو صناعتها لا يستمتعون حقاً باللعب، أنا ألعب من أجل المتعة، من أجل المراوغة، واللعب بلمسة أو لمستين، ومساعدة زميل لا يستطيع التسجيل، ألعب من أجل أن أدخل السعادة إلى الجماهير، هذا ما ألعب من أجله وهذا ما يجعلني سعيدًا”.

وأضاف في ختام تصريحاته: “عندما تصل الكرة إلي ينتظرني المشجعون، مثلما حدث في كأس العالم أو عندما ألعب في كامب نو، حيث يدرك الجميع أنني سأركض لمحاولة مراوغة الخصم، وهذه الأمور لا يمكن أن تعيشها إلا في كرة القدم، وبالتحديد عندما يكون هناك لاعب مثلي، إذ ينتابك شعور داخلي يمنحك قوة تفوق قوة أي شخص آخر، وآمل أن يرافقني هذا الشعور حتى يوم اعتزالي، حيث تنتابني حالة من الحماس تجعلني أشعر وكأنني مثل سوبرمان”.

إقرأ أيضاً.. بايرن ميونخ يراقب داني أولمو لتدعيم هجومه في الميركاتو الشتوي

قد يهمك ايضاً