العد التنازلي بدأ.. هل يطيح التوقف الدولي بمدرب الاتحاد السعودي؟

أكتوبر 14, 2026
العد التنازلي بدأ.. هل يطيح التوقف الدولي بمدرب الاتحاد السعودي؟

أنقلبت الأجواء داخل قلعة نادي الاتحاد السعودي رأساً على عقب بعد انتهاء فترة التوقف الدولي الأخيرة، ليجد المدرب الألماني “ينز فيسينغ” نفسه في مرمى نيران الجماهير الغاضبة. فبعد أن كان المدرب يحظى بإشادات واسعة نظير واقعيته وقدرته على توظيف إمكانات لاعبيه دون الدخول في مغامرات غير محسوبة، تحولت تلك الإشادات سريعاً إلى موجة من الانتقادات اللاذعة طالت قناعاته الفنية وخياراته التكتيكية، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول مدى قدرته على الاستمرار في قيادة الدفة الفنية للفريق، وذلك وفقاً لما أورده موقع إرم نيوز في تقرير له.

تعثر يضع الجهاز الفني في قفص الاتهام

تضاعفت الضغوط الملقاة على عاتق الجهاز الفني إثر تعرض العميد لانتكاستين متتاليتين على الصعيدين المحلي والقاري؛ حيث سقط الفريق أولاً أمام غريمه الهلال بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف في منافسات دوري روشن السعودي، قبل أن يتجرع مرارة الخسارة مجدداً أمام شباب الأهلي الإماراتي بهدفين لهدف ضمن بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

ولم تتوقف تداعيات هاتين المواجهتين عند حدود فقدان النقاط، بل عرتا المنظومة الدفاعية للفريق، إذ ظهرت مساحات شاسعة وثغرات واضحة في الخطوط الخلفية نجح المنافسون في استغلالها بذكاء، الأمر الذي وضع فلسفة المدرب وأفكاره الهجومية تحت مجهر النقد.

مغامرة التكتيك الهجومي والتمرد على الواقعية

يرى المتابعون للشأن الاتحادي أن التحول الجذري في أداء الفريق يعود بالدرجة الأولى إلى تخلي فيسينغ عن التحفظ التكتيكي الذي ميز فترته الأولى قبل التوقف. فقد حاول المدرب الألماني فرض أسلوب جديد يعتمد على الضغط العالي والتحرك الجماعي المتقدم، وهي منظومة تتطلب جاهزية بدنية فائقة وانضباطاً تكتيكياً صارماً لم يظهر بهما اللاعبون في اللقاءات الأخيرة.

هذا التناقض الصارخ بين نسخة الاتحاد المتوازنة سابقاً والنسخة الحالية المندفعة هجومياً على حساب التأمين الدفاعي، أثار علامات استفهام كبرى حول جدوى هذا النهج ومدى ملاءمته للقدرات الفعلية التي يمتلكها عناصر الفريق حالياً.

ورغم حالة الاحتقان الجماهيري المتصاعدة والمطالبات المستمرة بالتغيير، إلا أن مسألة الإطاحة بالمدرب الألماني لا تزال حبيسة التكهنات الإعلامية والجماهيرية، في ظل غياب أي تحرك أو موقف رسمي من جانب إدارة نادي الاتحاد السعودي حتى اللحظة.

وبناءً على هذه المعطيات، ستكون المواجهات القليلة المقبلة بمثابة طوق النجاة الأخير لفيسينغ من أجل ترميم الثقة المفقودة مع المدرج الاتحادي؛ فإما أن ينجح في علاج الهفوات الدفاعية وإعادة التوازن المفقود بين الخطوط، أو يستمر نزيف النقاط الذي سيجبر الإدارة الاتحادية حينها على التدخل الحاسم وإعادة تقييم التجربة برمتها.

إقرأ أيضاً.. حقيقة عودة “جوزيه جوميز” للزمالك.. شائعات أم مفاوضات حقيقية؟

قد يهمك ايضاً