أتخذت إدارة نادي النصر السعودي خطوات قانونية فورية للتصدي لحملة الانتقادات والتجاوزات الحادة التي استهدفت مهاجم الفريق والمنتخب الوطني “عبد الله الحمدان” وذلك في أعقاب ظهوره الأخير مع “الأخضر” أمام منتخب الكويت في افتتاح مشواره ببطولة “خليجي 27”.
وشهدت مواجهة الكويت، التي حسمها المنتخب السعودي بهدف دون رد يوم الأربعاء الماضي، تراجعاً ملحوظاً في مردود الحمدان الفني وغياب التوفيق عنه في إنهاء الهجمات واتخاذ القرارات السليمة داخل منطقة الجزاء. ودفع هذا الأداء مدرب المنتخب، اليوناني جورجوس دونيس، إلى استبداله وسط ردود فعل غاضبة وصافرات استهجان من الجماهير الحاضرة في المدرجات.
ولم تتوقف تداعيات اللقاء عند صافرة النهاية؛ إذ سرعان ما اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية بموجة نقد لاذعة يرى متابعون أنها تجاوزت حدود التقييم الفني للمباراة، وارتبطت بحساسية صفقة انتقاله السابقة من الهلال إلى النصر، الأمر الذي سرّع من رد فعل النادي العاصمي لحماية لاعبه.
وتشير التقارير إلى أن الإدارة القانونية بنادي النصر بدأت بالفعل حصر وتوثيق كل المنشورات والتدوينات المسيئة التي نالت من الحمدان مؤخراً، تمهيداً لرفع دعاوى قضائية وإحالة أصحابها للجهات المعنية، تأكيداً على نهج النادي الصارم في الدفاع عن حقوق كافة عناصره وعدم التهاون مع أي تجريح يمسهم خارج الأطر الرياضية.
وكان الإعلامي فيصل الجفن قد أثار جدلاً واسعاً بهجومه على المهاجم السعودي، حيث صرح قائلاً: “عبد الله الحمدان دائمًا ما تكون قراراته خاطئة، الأمر لا علاقة له بالرطوبة أو الأجواء، نحن نتعامل مع الحمدان على أنه ابتلاء من الله”.
وعاد الجفن لاحقاً ليقدم اعتذاراً علنياً عبر منصة إكس، معترفاً بعدم ملاءمة تعبيره، وجاء في تدوينته: “في حلقة يوم الخميس خرج لفظ مني تجاه لاعب منتخبنا عبدالله الحمدان، للأسف لم أكن موفقًا فيه”، وأكمل: “الفكرة شيء واللفظ يُفهم بشكل آخر، لا ألوم من غضبوا منه، فسبحانه جل من لا يخطئ، وأنا أعترف أنني أخطأت، وأتقدم بالاعتذار للاعب، ووالده، وعائلته الكريمة، وأيضًا بالرغم من اعتذاري، لا ملام عليهم لو أخذوا الطرق النظامية.. أستغفر الله وأتوب إليه”.
من جانبه، أبدى عبد الرحمن الحمدان، والد اللاعب، استياءه الشديد إزاء هذه الهجمة، مؤكداً في تصريحاته أن ما يجري خرج عن مسار النقد الرياضي المتعارف عليه ليتحول إلى تجريح شخصي وتصفية حسابات ضيقة، مشيراً إلى أن النقد جاء غير مبرر في توقيته قياساً على خروج المنتخب بنقاط المباراة كاملة، ومطالباً في الوقت نفسه الجهات المسؤولة وعلى رأسها وزارة الرياضة والاتحاد السعودي بحماية اللاعبين من مثل هذه الحملات الممنهجة.
وعلى الصعيد الميداني، يتربع المنتخب السعودي حالياً على صدارة مجموعته الأولى برصيد ثلاث نقاط، متقدماً على منتخبي عمان والعراق بنقطة لكل طرف، بينما يتذيل الكويت الترتيب دون رصيد، وتنتظر الأخضر مواجهة مرتقبة مساء اليوم أمام عمان، قبل أن يختتم الدور التمهيدي بلقاء العراق يوم 29 سبتمبر.
إقرأ أيضاً.. جماهير البرتغال تطلب استبعاد رونالدو والدفع براموس أمام النرويج