رقم فلكي يحمي “باولو سيرجيو”.. لماذا يعجز الوداد المغربي عن إقالة مدربه؟

أكتوبر 15, 2026
رقم فلكي يحمي "باولو سيرجيو".. لماذا يعجز الوداد المغربي عن إقالة مدربه؟

بات بقاء المدير الفني البرتغالي “باولو سيرجيو” على رأس القيادة الفنية لنادي الوداد الرياضي على المحك، وذلك عقب الانطلاقة الباهتة التي سجلها الفريق في مستهل مشواره ببطولة الدوري المغربي الاحترافي، وهذه البداية المتعثرة فجرت موجة من الغضب بين أنصار الفريق البيضاوي، الذين تعالت أصواتهم للمطالبة بتدخل عاجل وإحداث تغيير فني يعيد الفريق إلى سكة الانتصارات.

ورغم تصاعد حدة هذه المطالب الجماهيرية المنادية برحيل المدرب البرتغالي، إلا أن الإدارة الودادية تجد نفسها مقيدة اليدين أمام عقبة مالية كبيرة تحول دون اتخاذ قرار الإقالة الفورية. إنهاء الارتباط التعاقدي مع سيرجيو ومعاونيه في هذا التوقيت المبكر من الموسم سيحمل خزينة النادي أعباء مالية ثقيلة، مما يفرض على صناع القرار داخل القلعة الحمراء التريث وحساب الخطوات بدقة لتفادي الدخول في أزمة مادية جديدة.

وبحسب مصادر مطلعة داخل النادي، فإن قرار الاستغناء عن خدمات باولو سيرجيو وطاقمه المعاون سيكلف خزينة الوداد الرياضي مبلغاً ضخماً يصل إلى قرابة (300 مليون سنتيم مغربي) أي حوالي (274,590 يورو) وهي القيمة الإجمالية التي تشمل المستحقات العالقة والشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين.

وهذا الرقم الكبير يضع مسؤولي الوداد في موقف لا يحسدون عليه، حيث يتعين عليهم إيجاد معادلة صعبة توازن بين امتصاص غضب المدرجات المطالبة برأس المدرب، وبين ضرورة الحفاظ على التوازن المالي للنادي وتجنب استنزاف الميزانية بنفقات تعويضية باهظة في بداية الموسم الكروي.

واشتعال الأزمة داخل أروقة النادي جاء نتيجة التفريط السهل في النقاط على ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء خلال منافسات الجولتين الأولى والثالثة، وهو الأمر الذي لم تتقبله الجماهير الودادية واعتبرته مؤشراً خطيراً يضع علامات استفهام كبرى حول قدرة الطاقم الفني الحالي على قيادة السفينة وتصحيح المسار.

وأمام هذا المشهد المعقد، يميل رئيس نادي الوداد، إبراهيم العسري، إلى التهدئة وتجديد الثقة المشروطة في المدرب البرتغالي بشكل مؤقت. وتتمثل خطة الإدارة في منح سيرجيو فرصة أخيرة خلال مواجهة الجولة الرابعة المقبلة من عمر البطولة، على أمل أن ينجح الفريق في تحقيق فوز يعيد الثقة للمجموعة، ويخفف من وطأة الضغوط الجماهيرية، ويمنح الإدارة وقتاً إضافياً لترتيب الأوراق.

إقرأ أيضاً.. أرقام مرعبة حققها “”عبد الصمد الزلزولي” في قمة ريال بيتيس وبورتو

قد يهمك ايضاً