شبهات مالية تلاحق رئيس “الفيفا” إنفانتينو

أكتوبر 13, 2026
شبهات مالية تلاحق رئيس "الفيفا" إنفانتينو

فجّرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية تقريرًا استقصائيًا سلّط الضوء على مكاسب مالية إضافية ضخمة حصل عليها جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عبر كيان مرتبط بتنظيم مونديال 2026 في الولايات المتحدة، وذلك دون تدوين هذه المبالغ ضمن الدفاتر المالية الرسمية والتقارير السنوية التي يتيحها الاتحاد للعلن، وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات الحادة بشأن معايير الحوكمة والشفافية داخل المنظومة الكروية الدولية.

والبيانات التي كشفت عنها الصحيفة استندت إلى إفصاح مالي رسمي قدمته شركة “FWC2026″، الجهة المسؤولة عن تنظيم البطولة العالمية على الأراضي الأمريكية، إلى الجهات الرقابية في الولايات المتحدة. وأكد المستند حصول إنفانتينو على 1.76 مليون دولار إضافية عن عام 2024 بمفرده، في الوقت الذي أورد فيه التقرير السنوي للفيفا عن نفس السنة أن مستحقات الرئيس المالية بلغت 4.274 مليون فرنك سويسري (قرابة 3.88 مليون جنيه إسترليني)، دون التطرق نهائيًا لتلك العوائد الأمريكية.

وتشير تقديرات مصادر الصحيفة إلى أن التدفقات المالية الإضافية استمرت بالقيمة ذاتها أو ربما تفوقت عليها خلال عامي 2025 و2026، الأمر الذي اعتبره ميغيل مادورو، الرئيس الأسبق للجنة الحوكمة في الفيفا، خرقًا صريحًا للوائح الهيئة الرياضية التي تفرض إلزامية الإفصاح الكامل عن مداخيل رئيس الفيفا وأعضاء مجلسه التنفيذي وأمينه العام.

ورغم محاولات الفيفا التوضيح بأن الرواتب والمخصصات تخضع لموافقة لجنة التعويضات الفرعية وأنها تلتزم بما تطلبه الجهات الضريبية الأمريكية، إلا أن الاتحاد امتنع عن تفسير حجب هذه المبالغ عن التقرير السنوي الموجه لجمهور كرة القدم والاتحادات الأعضاء، متجاهلًا الرد حول وجود مكاسب أخرى موازية.

ولم يقف التحقيق عند حدود الأرقام والبدلات المالية، بل امتد ليتتبع تفاصيل إقامة رئيس الفيفا في مدينة ميامي الأمريكية، مستعرضًا استخدام إنفانتينو لقصر باذخ بلغت قيمته 27 مليون دولار يملكه إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة جوجل، وسط تكهنات بأن جزءًا من المخصصات الإضافية ارتبط بتكاليف تلك الإقامة، رغم نفي متحدث باسم شميدت للأمر وتأكيده التزام إنفانتينو بدفع القيمة الإيجارية السائدة في السوق لمدة ثلاث سنوات قبل أن يغادر العقار.

وتناول التحقيق أيضًا شراء شقة سكنية في ميامي بقيمة 8.6 مليون دولار أواخر عام 2025، عبر شركة خاصة مسجلة في ولاية ديلاوير، وكانت الشقة مملوكة سابقًا للفنان مارك أنتوني، الذي عُيّن قبل إتمام البيع سفيرًا للفيفا في المدينة، مع تأكيد الاتحاد عدم مساهمته في شراء مساكن خاصة للمسؤولين.

والملف الأكثر إثارة للجدل ارتبط بما كشفته الصحيفة حول مشروع جرى تجميده سابقًا، كان يهدف لتأسيس كيان تجاري منفصل لإدارة البطولات الكبرى بالشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص، وهو مشروع كان سيكفل لإنفانتينو راتبًا سنويًا يناهز 30 مليون دولار إلى جانب الحوافز، قبل أن يُلغى التوجه نهائيًا عقب تلويح الاتحاد الأوروبي “يويفا” بمقاطعة المنافسات، وهو ما نفى الفيفا الخوض فيه رسميًا.

وتتزامن هذه التسريبات مع اقتراب موعد حسم الانتخابات الرئاسية للفيفا، حيث أعلن إنفانتينو نيته الترشح لولاية جديدة، وسط غياب شبه كامل لأي منافس رسمي قادر على حشد تأييد خمسة اتحادات وطنية وفق الشروط المعمول بها، وذلك قبل إسدال الستار على فترة إيداع الترشيحات في 18 نوفمبر المقبل.

إقرأ أيضاً.. شبكة نتفليكس تحصل رسمياً على حقوق بث مونديال 2030

قد يهمك ايضاً