عوائد البث تصل لـ 9.8 ملايين دولار.. هل يسيطر الوداد والرجاء على النصيب الأكبر؟

أكتوبر 17, 2026
عوائد البث تصل لـ 9.8 ملايين دولار.. هل يسيطر الوداد والرجاء على النصيب الأكبر؟

أشعل تسريب صيغة مقترحة لتقسيم إيرادات النقل المرئي للدوري المغربي حالة من الجدل الحاد في الأوساط الكروية، حيث انقسم الشارع الرياضي بين من يرى ضرورة مكافأة الأندية الأكثر جذباً للمشاهدين، ومن يخشى اتساع الفجوة المالية التي قد تفرغ المسابقة من روح التكافؤ.

وبحسب التقارير المغربية فإن هذه القضية رصدت خلفيات الطرح المتداول وتداعياته، حيث أن المسودة المتداولة تطرح فكرة تقسيم حصيلة مفترضة تقارب 9.85 ملايين دولار (أي قرابة 96 مليون درهم مغربي) عبر تصنيف الأندية إلى ثلاث درجات متفاوتة الأهمية:

  • المرتبة الأولى تستحوذ وحدها على 45% من إجمالي المبلغ، وهو ما يعادل تقريباً 4.43 ملايين دولار، وتقتصر فقط على ناديين تجاوزا عتبة العشرين بالمئة من المشاهدات: الرجاء والوداد الرياضيان.
  • المرتبة الثانية تستحق 35% من الكعكة، بما يقارب 3.45 ملايين دولار، وتضم الفرق التي تتراوح حصتها الجماهيرية بين أربعة وعشرين بالمئة، وعلى رأسها الجيش الملكي والمغرب الفاسي والكوكب المراكشي ونهضة بركان.
  • المرتبة الثالثة خُصص لها 20% فقط من الميزانية، بنحو 1.97 مليون دولار، لتتوزع على باقي أندية البطولة التي لم تصل نسب مشاهدتها إلى عتبة الأربعة بالمئة.

وتستند هذه الرؤية إلى معطيات رقمية تُظهر تفوقاً كاسحاً لقطبي الدار البيضاء؛ فالرجاء يتصدر المتابعة بنسبة تتجاوز 27.5% عبر تسجيله نحو 13.46 مليون مشاهدة، بينما يلاحقه الوداد بنسبة تقارب 20.7% وأكثر من 10 ملايين مشاهدة، وهذا يعني عملياً أن الناديين يستحوذان بمفردهما على زهاء نصف إجمالي كعكة المشاهدات المحسوبة بنسبة 48.25%، في حين يقف الجيش الملكي بعيداً في المركز الثالث بنسبة لا تتعدى 8.52%، يليه المغرب الفاسي بنحو 6%.

ولكن الاحتكام إلى أرقام المشاهدات وحدها كأساس لتوزيع المال يواجه اعتراضات جوهرية؛ إذ تشير المصادر إلى أن هذه الإحصائيات مستخلصة بشكل أساسي من منصات رقمية وحسابات يوتيوب وقنوات معينة كـ SNRTnews، ما يجعلها غير معبرة بدقة عن حجم المشاهدات الشاملة أو أعداد المتابعين الحقيقيين عبر البث التلفزي التقليدي.،كما أن نسب المشاهدة بطبيعتها تتأثر بظروف متغيرة، كأوقات عرض المباريات وقوة المنافس والنتائج الآنية لكل فريق، ولا يمكن اعتبارها دليلاً مطلقاً على الشعبية الإجمالية.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام المسؤولين عن الكرة المغربية متمثلاً في إيجاد معادلة وسطية؛ فبينما يرى البعض مشروعية منح الأندية الجماهيرية مقابلاً يتناسب مع قيمتها التسويقية في جذب الرعاة، يحذر آخرون من أن ترجيح كفة قطبي الدار البيضاء بصورة مفرطة سيضر بالبنية التنافسية للبطولة ويحرم بقية الفرق من مداخيل ضرورية لتطوير لاعبيها ومرافقها، لذلك تتجه الآراء المنطقية نحو صياغة نموذج يضمن حداً أدنى متساوياً للجميع، مع رصد مكافآت تصاعدية ترتبط بالترتيب النهائي في جدول الدوري إلى جانب جزء مخصص للتأثير التلفزيوني.

إقرأ أيضاً.. آخر تطورات النزاع القانوني بين المغرب والسنغال أمام “كاس”

قد يهمك ايضاً