من الملاعب إلى الإدارة.. ميسي ورونالدو في مواجهة إسبانية جديدة

أكتوبر 11, 2026
من الملاعب إلى الإدارة.. ميسي ورونالدو في مواجهة إسبانية جديدة

يبدو أن فصول المنافسة الأسطورية بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ترفض أن تُغلق مع اقتراب مسيرتيهما داخل المستطيل الأخضر من خط النهاية؛ فبعد سنوات حافلة بالهيمنة على الجوائز الفردية، التي حصد فيها الأرجنتيني 8 كرات ذهبية مقابل 5 للبرتغالي، ومع تباعد وجهاتهما الحالية بين سعي الدون وراء هدفه الألف في الملاعب السعودية وخطوات ليو الأخيرة في الدوري الأمريكي، يطل التحدي بينهما برأسه من جديد عبر بوابة مقاعد الإدارة والاستثمار الرياضي.

وهذه المرة، اختار النجمان دوري الدرجة الثانية في إسبانيا ليكون مسرح المواجهة غير المباشرة، ليلتحقا بركب نجوم وأسماء بارزة اقتحمت المجال ذاته مثل جيرارد بيكيه وبيري جوارديولا، وقد بدأ الدون تحركاته في فبراير الماضي بضخ استثمار مالي كبير مقابل الحصول على حصة قدرها 25% من أسهم نادي ألميريا، بالشراكة مع مجموعة إس إم سي المالكة للحصة الكبرى، وهو نادي يتمتع بحضور جماهيري وقاعدة راسخة مع ملعب يسع لنحو 18 ألف متفرج وتاريخ سابق في دوري الأضواء.

وفي المقابل، فضّل ميسي طريقًا مختلفًا بالاستحواذ الكامل على نادي إلدينسي الواقع في مدينة إلدا بفالنسيا. ورغم أن النادي صعد حديثًا فقط إلى الدرجة الثانية ويلعب على ملعب متواضع لا يتسع لأكثر من ستة آلاف مشجع، إلا أن ارتباط جماهيره التاريخية بتشجيع برشلونة وارتداء الفريق لنفس ألوان البلوجرانا التقليدية كانا دافعًا رئيسيًا وراء اهتمام ميسي، الذي احتفى مؤخرًا عبر حسابه على إنستغرام بانتصار الفريق العريض على ريال أوفييدو بأربعة أهداف مقابل هدف، بانتظار استكمال الموافقات الرسمية على الصفقة.

ورغم أن ميزانية إلدينسي تُعد من بين الأضعف في المسابقة، إلا أن الثروة التي يمتلكها قائد الأرجنتين، والتي تدنو من حاجز المليار جنيه إسترليني، كفيلة بإحداث قفزة كبرى في بنيته التحتية وتطلعاته الرياضية. وقد رحب النادي بالخطوة في بيان رسمي قائلًا: “وصول أحد أهم الشخصيات في تاريخ الرياضة إلى كرة القدم الإسبانية للمحترفين بصفته مالكًا لنادي إلدينسي يمثل بداية مشروع طويل الأمد، يهدف إلى تعزيز تطورنا الرياضي والمؤسسي والاجتماعي”.

وهذا التنافس الإداري ينعكس مباشرة على واقع المواجهات، إذ جمعت الجولة الافتتاحية للموسم الحالي فريقي النجمين وانتهت بتفوق ألميريا بثلاثية نظيفة، على أن تتجدد المواجهة إيابًا في الثاني من مايو المقبل. ولا يمثل إلدينسي أولى تجارب ميسي الاستثمارية في الكرة الإسبانية بعد دخوله سابقًا في ملكية نادي كورنيّا، لكنه يشكل التحدي الأكبر الذي قد يعيد فتح باب صراع تاريخي ظن الجميع أنه قد انتهى نهائيًا.

إقرأ أيضاً.. ميسي على أعتاب المجد.. خطوة واحدة تفصله عن إنجاز تاريخي غير مسبوق

قد يهمك ايضاً