عرش إفريقيا في المحكمة.. صراع اللوائح يهدد لقب السنغال ويشعل آمال المغرب

أكتوبر 8, 2026
عرش إفريقيا في المحكمة.. صراع اللوائح يهدد لقب السنغال ويشعل آمال المغرب

تقف الكرة الإفريقية أمام منعطف تاريخي حاسم داخل أروقة محكمة التحكيم الرياضية “كاس” في لوزان السويسرية، حيث يُعاد فتح ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 لحسم النزاع القانوني المعقد بين المغرب والسنغال، والذي جعل هوية بطل القارة معلقة لأشهر طويلة خارج المستطيل الأخضر.

وتنعقد جلسة الاستماع المغلقة أمام هيئة تحكيم ثلاثية تضم خبراء من فرنسا وإيطاليا وألمانيا، في مواجهة تجمع ممثلي الاتحادين المغربي والسنغالي بجانب مسؤولي الاتحاد الإفريقي “كاف”، ولكن المشكلة الأساسية التي تبحثها المحكمة تدور حول مصير الكأس: هل يظل التتويج من نصيب أسود التيرانجا الذين رفعوا اللقب فوق الميدان، أم تثبت المحكمة قرار كاف الذي منح البطولة لأسود الأطلس بقرار إداري؟.

وتعود جذور الأزمة إلى النهائي الذي احتضنه ملعب “الأمير مولاي عبد الله” بالرباط في يناير الماضي؛ فبينما كانت المواجهة تتجه نحو نهاية وقتها الأصلي بالتعادل، أعلن الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب إثر العودة لتقنية الفيديو. أثار القرار اعتراضات حادة في المعسكر السنغالي، ودفع المدرب باب ثياو لاعبيه للانسحاب المؤقت من الميدان لتتوقف المباراة قرابة 16 دقيقة.

ورغم عودة الفريق وإهدار المغرب للركلة ثم تسجيل السنغال هدف الفوز في الوقت الإضافي والاحتفال بالدرع، إلا أن النزاع الحقيقي انطلق فور إطلاق صافرة النهاية، شهد الملف تحول جذري عندما نقضت لجنة الاستئناف في الكاف قرارات الانضباط الأولية، معتبرة واقعة خروج السنغاليين من الميدان خرقاً صريحاً للمادتين 82 و84 من اللائحة المنظمة للبطولة، وهو ما ترتب عليه اعتبار السنغال مهزومة بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد وتجريدها من اللقب لصالح المغرب، وهو القرار الذي طعنت عليه السنغال أمام محكمة كاس لبطلانه من وجهة نظرها.

ويعتمد الدفاع المغربي في مرافعته على الحرفية الصارمة للنصوص القانونية، معتبراً أن مغادرة أي فريق لأرضية اللعب دون إذن مسبق من الحكم تستوجب الخسارة المباشرة، بصرف النظر عن تراجع اللاعبين لاحقاً أو استكمال الدقائق المتبقية، ويشدد الجانب المغربي على أن التهاون في مثل هذه الوقائع سيخلق سابقة خطيرة تهدد نزاهة البطولات القارية، إذ يمنح الفرق ذريعة لتعطيل المباريات اعتراضا على القرارات التحكيمية دون خشية العواقب.

وفي المقابل، يتمسك الاتحاد السنغالي بموقفه استناداً لقوانين هيئة البورد الدولية ومادتها الخامسة، التي تمنح الحكم السلطة المطلقة والنهائية في إدارة وقائع اللقاء وتحديد نتيجته، ويرى السنغاليون أن قرار الحكم بالسماح باستئناف اللعب حتى نهايته الطبيعية يمنع أي جهة انضباطية من تغيير النتيجة الميدانية بأثر رجعي، مشككين في صلاحية الكاف القانونية لتحويل فوز تحقق داخل الملعب إلى هزيمة إدارية.

إقرأ أيضاً.. حقيقة تحرك الأهلي لضم المهاجم الفلسطيني “أسد الحملاوي”

قد يهمك ايضاً